الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

12

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )

العذب . . ثمّ زادني شرفا أن أوكل لي تحقيق الفوائد الرجاليّة وترتيب مقدّمة ودراسة عن الكتاب وعن الكاتب ، وما كتب عنهما ، أو يقال . . وكنت أودّ - شهد اللّه - أن يتولاها غيري خوفا من ملاحقة حاسد ، أو ملاحظة حاقد . . أو تهمة الإفراط ، أو لصقة كوني عضاميا . . ! أو تهمة تعصب ! أو ما شابه ذلك ، خصوصا وأنّ الحديث عن الأسرة وما يمسّ بها ممّا لا أحبّ الإسهاب فيه بذكر أمجاد الآباء . . ومكارم الأجداد . . لذا أغمضت الطرف عن كثير ممّا حصلت عليه من معلومات أو كرامات ممّا لم أجد له مصدرا مطبوعا ، أو شخصا معروفا . . كلّ ذاك مسندا للخبر أو ناقلا للمصدر . . ولا نعرف عن ماضي الأسرة وتأريخها إلّا الشيء اليسير ، والنزر القليل . . وما حصلنا عنها غالبا إنّما جاء من هذا الكتاب الرائع ( مخزن المعاني ) الّذي يعد أوّلا ترجمة للشيخ الجدّ الأكبر محمّد حسن رحمه اللّه بقلم ولده البار الشيخ الجدّ طاب ثراهما . . وثانيا هو دراسة - إلى حدّ ما - عن الأسرة وتاريخها . . بعد أن أعوزني المصدر ، وأظلم عليّ التأريخ . . واقتصرت على كلّ ما تلقفته من بطون السطور والصدور . . وعليه اتشرف بتحقيق هذه الرسالة وإخراجها ، ثمّ تذييلها بما يناسب المقام ممّا أحسبه ضروريا لتكميل الرسالة كي يحيا هذا الأثر أوّلا ، وتصبح محورا لترجمة الأسرة ثانيا ، واعدادها مقدّمة للموسوعة الرجاليّة الرائعة ( تنقيح المقال ) ثالثا . . وهي - بحقّ - دراسة علميّة وعمليّة لنموذج رائع للمرجعيّة الرائدة ، والروحانيّة الواقعيّة الحافظة لحدود الشرع والشريعة . . المبقية لجوهر الشيعة . وأكرّر أنّه كان سعيي بعد هذا أن لا أثبت شيء إلّا بمصدره ، ولا اتحدّث أو أروي إلّا باسناده . . إذ قد كانت لي مسموعات كثيرة أعرضت عنها ولم أثبتها بعد فقد الشاهد عليها . .